الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦- 219 -
ر كذلك من أخذ ترابا من أرض رجل أن يجزيه أن يرد في تلك الأرض ترابا من غيرها، مثل ما أخذ منها، إلا أن يكون حمل التراب صلاحاً لها، والكيس ضررا عليها، ولا يرضاه ربها: فيعجبني أن يتخلص بثمن ذلك التراب، إن كان التراب هناك له قيمة فى مكانه ذلك، وإن لم يكن له قيمة: لم أر عليه ضماناً، والله أعلم
وأما من أخذ حصاً من أموال الناس، وأروضهم، فإن كان ذلك؟ لا يضر رده بأرضهم وده من حيث أخذه، ولا عليه غير ذلك، وإن ا كان فى تركه ضرر على الأرض من الأموال - فلا يرده فيها بل يرده على أرباب الأموال، وإن كان له قيمة - فلا بأس عليه في أخذه
ويجوز الانتفاع من الأنهار الحارية يغير رأى أربابها مثل: سقى الدواب؟
يلا ضرر، والضرر هو أن كان الفلج صغيرا، وينقطع بذلك، أو يقصر عن سقيه، فيجوز الشرب منها، وحمل الماء لعمل الطعام، وللخل، ولغسل. النجاسة، ولإطفاء الحريق من النار، إذا لم يمكن إلا بذلك تحمل منه، ولا يكسر، ولا يجوز ان يحمل منه لغسل الثمر، ولا لتفسيح البيوت، وجائز لتطهير الثياب من الفلج؛ لكن إذا أراد المطهر عصر الثوب: فلا يعصره الا فى الفلح، وإن لم يعصره أبدا: فلا بأس عليه.
و جائز أيضا – الشرب من الزاجرة بغير إذن أهلها، ويتوضأ للفريضة بغير إذن أيضا، وقيل: لا يجوز الشرب إلا باذن
وأما سقى الدواب، وحمل الماء: فلا يجوز إلا بإذن، الا أن يكون متعارف في شيء من الأمكنة، أنهم جميعا لا يمانعون في ذلك، وان منع. أحد منهم: فحكم الكل على المنع الا من طابت نفسه:
وكذلك إن كان في شيء من الأمكنة عندهم إباحة شيء يعرفون ذلك، لا يمنعه أحد منهم أبدا، مثل الانتفاع من ثمرة شجرة اللوص، ونبات النخل