الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠-
مما تريده في كفة، فما لم ترجح كفة الميزان التي تزن بها ما تبيعه، فرد عليه، فإذا رجع - ولو قليلا فقد صح الوزن، و يعجبني أن بفعل الإنسان على عادة أهل بلده في الرجحان،
1
(
وأمثاله
وإذا كلت، أو وزنت لأحد مما تبيع له: فزن له، وكل له مثلما تزن، وتكيل لنفسك، وإذا جئت تشترى من أحد الناس، وأمرك أن تكيل، أو تزن لنفسك فمثل ما تجتهد لنفسك في الأخذ
-
من غيرك؛ فاجتهد لأخذ غيرك منك، إن لم تسمح نفسك بأكثر. وهذا
اجتهادك لنفسك.
??
و إذا أخذت لها بالحذر من ارتكاب مالا مجوز، فانه أولى من اجتهادك لها في الأخذ لها لجميع الحطام الذاهب، والله أعلم بالعدل،
وأما إذا أردت معرفة البيع بالتأخير، و هو النسيئة، وعند عوام الناس فجائز لك ما أردت بيعه مما في يدك من أصول
يسمونه
صبر
-
بيع
،
وعريض، وأمتعة وحيوان، وحبوب، وتمور، وأموال، وأثواب وبيوت، وغير ذلك مما يملكه الناس، بالدراهم إلى مدة معلومة من أيام أو شهور أو سنين.
وجائز لك شراء ما أردت شراءه من الناس من مثل ما وصفته لك: بالوقت المعلوم، والدراهم المعروفة.
لكن انظر في حوادث الأيام عليك، و على من تبايعه، أو تشترى منه، فمن لك، ومن أين لك أمان من الزمان؟ إلى حلول هذا الحق لتنتفع به، ربما تتخطفك الحوادث قبل ذلك، وكذلك المشترى منك ربما يموت قبل حلول الحق، ويبقى مرتهنا به.
وربما لا تقوم لك بينة، فيذهب مالك
فذهب أيضا مالك
6
وربما لا يخلف وفاء،