الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤البات الأربعون
في شئ من ذكر الربا والمجهول
فإذا دخلت في البيع، والشراء - فاتق الله واحذر الدخول في الربا، فإنه قد حرمه الله في كتابه.
فلا يحملنك الطمع على ارتكاب ماحرمه الله، فتستحق عقابه، وتستوجب عذابه، فإن ذلك لايطاق، والصبر عن أكل الربا، أيسر من الصبر على النار
وإن كنت جاهلا بمعرفة الربا: فافهمه، فالربا الصريح الذي لا اختلاف فيه: هو أن يكون لك على إنسان حق إلى اجل، أو حال، تم يحل الحق على ذلك الإنسان، فلم يقدر أن يسلمه لك من قبل العسر، فيقول لك هو: اصبر على إلى مدة كذا، وأزيدك كذا؛ أو تقول له أنت: لا أصبر عليك إلا بزيادة كذا - فهذا الربا الحرام الذي لا اختلاف فيه.
ومن ارتكبه إلى الممات، ولم يتب منه، ولم يقلع عنه: فهو والعياذ بالله - من الهالكين. وكذلك: إن أخذ أحد منك دراهم قرضا، أو غير قرض، لكنه بغير مضاربة، واتفقت أنت وإياه على أن يعطيك عن كل سنة مائة درهم، أو عن كل مائة لارية عشر لاريات، أو أقل، أو أكثر: فهذا الربا حرام لا يجوز. وكذلك: إن أخذ منك دراهم معلومة، وباع لك بها بيته، أو ماله، أو شيئاً من ماله ييع خيار حيلة منكما، ليجوز لك أخذ الغلة، وليس قصدك للشراء، ولا قصده للبيحقيقة. بل مراد كما جميعاً، ليجوز لك أخذ الزيادة: فهذا لايجوز، فاحذره.
واحذر أيضاً شراء مافيه من ثمرة نخل قبل دراكها، و من شراء قث