الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

الباب الثاني والأربعون

في شيء من ذكر المضاربة

و إن عدمت رأس المال، ولم يجده، وأحيبت أن تأخذ من عند أحد من الناس شيئا من الدراهم بسهم مما يحصل منها من الربح، بنصف، أو ثلث، أو ربع على ما اتفقتها عليه. ولا يجوز ذلك إلا بالدراهم من الذهب، والفضة، لأنه لا يجوز المضاربة بالأمتعة بل بالدراهم.

6

وهو أن يدفع لك أحد الدراهم مضاربة على مارزق الله من ربح منها فهو بينكما على ما أتفقتها عليه فإذا عنيت وبعت، واشتريت بتلك الدراهم وحصل لك شيء من الربح، فلك منه ما وقع عليه الشرط، وتكون أنت أمينا فيها أخذته بالمضاربة، غير ضامن لما تلف من يدك مما قبضته، إلا ما عرضته للتلف

مثل أنك بايعت غير ملى، ولا وفى بنسيئة، ولم يوفك، أو أمنت شيئا مما في يدك غير أمين، وتلف ذلك الشيء من عنده،، ولم يرد عليك ما تلف، أو تركت شيئا مما في يدك في غير حفظ، فتلف، وفعلت ما وصفت لك بغير رأى من له الدراهم، ولم تطب نفسه عليك بذلك -

جميع

فعليك ضمان ما وصفت لك

وليس لك أن تهب شيئا لأحد من الناس، ولا تتصدق بشيء من مال من تضارب له، ولك أن تخرج حيث شئت من الأمكنة التي يخرج إليها الناس بما في يدك لطلب الرزق، إلا أن يحجر عليك من له المال،

فلا تتعد نهيه، ولا تخالف شرطه عليك في ذلك