الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

336

ولا يثبت السلف إلا بحضور الدراهم.

ومن أخذ من رجل دراهم، ليسلف له الناس، فأخذ منها لنفسه، وحسبه سلفا: فليس ذلك سلفا، بل هو ضمان عليه، لأن السلف لا يكون إلا من متسلف ومسلف ومن سلفه فى جنس من الأشاء فلا يأخذ غيره، لاما هو أدون منه، ولا أفضل.

ويجوز الكفيل في السلف إذا كفل للمسلف على المتسلف تسليمه إذ،

حل أجل، وجائز للكفيل الرهن بما ضمن من الحق.

گي

وإن ضاع الرهن: فالحق على المتسلف، لأن الرهن لم يكن في يدمن نه الحق، بل هو في يد الضامن، فالسلف بحاله، فلا يذهب الرهن بما فيه في

هذا الوضع. ولا يجوز بيع الساف قبل قبضه، لأنه كمن باع ماليس معه، قبل أن يحل، ولا بعد حلوله، وكذلك توليته، إن اراد المتسلف أن يوالى به قبل قبضه من

صاحبه – لم يجز ذلك.

ووجدت أيضا - اختلافا فى جواز التولية بالسلف قبل قبضه، وبعد

قبضه، والله أعلم بالعدل.

ومن سلف في ذرة حمراء، لم يأخذ ذرة بيضاء، وإن سلف بيضاء جاز ان يأخذ عنها حمراء، ومن سلف يوزن: فلا يأخذ بكيل، و من سلف بكيل: فلا يأخذ بوزن، ومن سلف بحب، ولم يسم من به من أى الأجناس: فهو متنقض، وإن اختلف المسلف والمتسلف فى الوقت الذي يحل فيه السلف فالقول قول المسلف، والبيئة على المتسلف.

واحذر (1) أن تقترض من أمانتك شيئا، وإن اقترضت منها شيئا، لم يلزمك إلا رد ما اقترضته إلى رب الأمانة، إذا كان من العقلاء وإلا فإلى ثقة أمين

(1) هذا القول وما بعده إلى ص 338 مكتوب فى باب الأمانة بلفظه في النسخة الثانية