الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤- 337
يقبض منلك ما اقترضته، أو تنفذه فيما يجوز إنفاذه فيه من مصالح رب ذلك المال من مسجد، أو يتيم، أو غير ذلك ممن لا قبض له.
وإن أخذت شيئا من أمانتك، وتجرت به، فإن ربحت فالربح ورأس المال الذي اقترضته لرب تلك الأمانة، إلا أن يكون من العقلاء، وتطيب نفسه
عليك مما ربحت
وإن نقص شيء مما اقترضته في البيع والشراء: فعليك رد الجميع، ولا عذر لك، لأنك لم تدخل في ذلك بوجه حق.
وإن سلم إليك الأمانة، اثنان فلاتردها إلى واحد منهما، بل ردها إليهما جميعا، إلا أن يكون أحدهما أمرك أن تسلم الكل لصاحبه، أو وكله في قبض نصيبه منها، أو يصح أنها له وحده.
و إن دفع إليك الأمانة أحد، وأقر أنها لغيره: فاشهد عليه بإقراره ذلك، وردها إليه إن رجع إليك، وطلبها، وإن مات الذى دفعها إليك، فردها إلى المقر له، وكذلك إن ماتوا جميعا فردها إلى ورثة المقر له بها لا إلى ورثة من أمنك.
وإن كان عندك أمانة من غير الدراهم، وربها غير حاضر، وخفت عليها
الضياع: فجائز لك بيعها، وتحفظ أمنها لربها، وإن تلف الثمن بعد ما بعت، نفى ضمانه عليك اختلاف، وأقول: إنه لا يتعرض لبيع الأمانة التي عنده ويتركها محالها، ولو ضاعت، وأنا يعجبنى القول الثاني، إن كان لها رب معروف مرجو رجوعه، لأن على المؤمن حفظ مال أخيه، فليس محافظ لمال أخيه من يرى الضباع، ولم يشتغل به.
و إن كانت لمن لا يعرف، ولا يرجى، وأراد تركها لأجل السلامة، لم أعنفه.
وأما إذ كان عندك أمانة لرجل، ومات. وترك وراثة يتامى بالغين، فلا تسلمها إلى البالغين، إلا أن يكونوا ثقاة، أو أحدهم، فتسلمها إليه، أو يحضر كل اليتامى.
(م 22 – الدلائل)