الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

الباب الرابع والأربعون

في الضمانات، وما يلزم فيه الضمان وما لا يلزم فيه والادلال

-

فإذا عرفت يا أخى - سلمنا الله وإياك من الوقوع في المهالك ما يجوز من البيع وما لا يجوز؛ وعرفت أنواع الحراثة، والأكرية و الإجارات: فاعلم أنك قد دخلت في الدنيا، فخذ حذرك من لزوم التبعات، وكن ورعاً هيوباً غير مسارع إلى أخذ الأشياء المشبهات، متيقظا عن دقائق أخذ أموال الناس في المعاملات

جميع

واحذر مظالم العباد في جميع الأوقات، فإن من، فإن من ظلم، أو أمر بظلم، أو أعان ظالما على ظلمه، فإنه ضامن الجميع ما تعلق عليه، مأخوذ به في لإثم والغرم، ومن لم يعن على الظلم، إلا أنه رضى به ـ كان آثماً لرضاه يجوز، غير ضامن إلا أن يقدر على رد ذلك الظالم، ولم يردعه

بما لا

و رضى بفعله: فأخاف عليه الضمان.

و الضمان يلزم بفعل العمد، والخطأ، إلا أن في فعل العمد زيادة الإثم، وفى الخطأ الضمان بغير إثم، وكذلك الغلط: فيه الضمان، لأن الخطأ كله فى أموال الناس مضمون.

ومن قاد الأعمى ولم يحذره مما يراه قدام الأعمى، فأصاب الأعمى ذلك الشيء الذي رآه القائد من شيء موضوع فى الطريق، أو غير ذلك، فالقائد ضامن: