الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

و من حفر بئراً طريق من طرق المسلمين، فإنه ضامن لما وقع فيها من: نفس، أو مال، ومن حفر بئرا ونهرا غير حقه: ضمن ما عطب فيه، ومن حفر ذلك فى حقه: فلا ضمان عليه لأحد فيه، فعل ما هو جائز له.

لأنه

ومن حفر بترا فى منزله، فدخل إنسان إليه بلا إذنه، فوقع فيها: فلا شيء على رب البئر، وإن هو أدخل أحدا في الليل، والداخل له لا علم له بالبئر، أو أدخل أعمى، ولم يحذرهم بذلك: فإنه ضامن لما أصابهم من سقوط في بئر، وغير ذلك.

من

وكن حذراً عن أموال الناس في جميع المعاملات؛ واعلم فيما يجرى وتلزمك به الضمانات: أن كل ما لحق أحدا من الخلق، بقدر ما يؤذيه عسفه بيدك، أو بعصا، أو بحديدة أو بطرف ظفر، أو لكم لكمة أو صدمته بشيء من يديك، أو وطأته برجلك، كان ذلك منك تعمداً، أو خطأ: فعليك الضمان له على قدر الأذى، ولم يزد العمد على الخطأ فى مثل هذا الإ بالإثم.

وأما الغرم: فكله سواء، وسواء ذلك أصبت بالغاً، أو يتيماً،

أو مجنوناً، إلا أن العاقل إن طابت نفسه، وأحلك – أجزاك ذلك.

وأما الضمان في مثل هذا يختلف، لأن ما للذكر أكثر ما يلزم للأنثى

،

زيد بالنصف، ولأن ما يصيب وجه الإنسان، ومقدمة رأسه: أكثر

من بقية جسده

والاختلاف في الضرب: تختلف أحكامه، إلا أن ما تخرج له دم: ضمانه أكثر مما لا يخرج له دم، وضمان ما أثر في الجسد أكثر مما لا أثر له، إلا الوجع.