الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩-
342
-
وكذلك غيبة المؤمن، وشتمه إلا ما وقع فى سمعك كرها، ولم ترده، ولم تقدر على إزالته، ولم يمكنك البعد عنه ـ فلا لوم عليه منه. .
ولا تشم بأنفك إلا ما علمت أنه حلال، وجائز لك شمه من: طيب وغيره، ه، ولا تنطق بلسانك إلا ما علمت أنه جائز لك النطق به من ذكر الله و قراءة الكتب، و محادثة الإخوان فيما يجوز، وكلام الصدق مما تؤمر به فاجتنب الكذب، والنميمة، والخوض فيما لا يعنيك، ولا تمس بيدك إلا ما علمت أنه جائز لك مسه من امرأة، أو دراهم، أو أمتعة، أو غير ذلك:
ولا تدخل الى بطنك إلا ما علمت به أنه طاهر حلال، لاشبهة فيه
6
ولا تمش برجلك الا الى ما تعلم أنه يجوز المشى إليه، ولا تضمر في قلبك حقدا، ولا عداوة، ولا غشاً، ولا بغضاً، إلا لمن عصى الله.
فإذا عرفت هذه الأصول فيما عرفته منها: فاسلكه متى شئت، و ما لم تعلمه، ولم تعرفه: فاسأل عنه أهل العلم به ممن هو أعلم منك بكتاب الله
- تعالى - وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وآثار المسلمين، حتى لا ترتكب شيئاً بجهل، إن كنت تطلب لنفسك السلامة، وتريد لها الكرامة.
وان كنت ممن يطلب الرزق بالبيع والشراء، والتجارات، والأسفار، وأردت معرفة ذلك، لتدخل في ذلك على بياد،
فتفهم