الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٦١344
-
فإن لم تجد لها علامة: فلا يلزمك أن تشدى بها، بل أدفعها الحال للفقراء، أولبيت مال المسلمين من أى اللقط كانت.
وأما إن وجدت لها علامة، ليضعها من تكون له: فشاد بهار، ومعنى المشاداة: أن تظهر عند لقاء الناس وعند اجتماعهم: أنك وجدت لقطة، ولاتسم بعلامتها؛ فيدعيها من ليست له.
والمشاداة على قدر اللقطة، فإن كانت قيمتها قدر الدرهم، والدرهم صرفه يزيد على نصف لارية، تحليلا مثل ربع شاخة، أو يزيد قليلا، فاذا كانت كذلك. عرفها شهراً، فاذا جاء أحد بعلامتها قبل تمام الشهر: فسلمها إليه، وإن لم يجيء أحد بعلامتها إلى تمام الشهر: فادفعها للفقراء، أولبيت المال فى زمن العدل، وإن شئت تركتها عندك أمانة
محفوظة
-
وإن كنت أنت فقيرا: فعلى قول يجوز لك أخذها لنفسك، والذى أحبه في اللقطة أن تدفع لبيت المال، مال المسلمين، للقائم بذلك من العدول: من إمام، أو وال، أو بأمر هما، ثم تدفع من بعد إلى الفقراء، فإن ذلك أحوط، لتجمع القولين.
!
وإن كانت اللقطة تسوى در همين. عرفتها شهرين، فإن لم يأت أحد بعلامتها وألا فأدفعها حيث وصفت لك.
وإن كانت قيمتها من ثلاثة دراهم، فصاعدا: عرفتها سنة، وقول: تعرف سنة، قلت أو كثرت، وقول تعرف ثلاثة أيام، قلت
أوكت
و يعجبنى أن يعتبر اللاقط اللقطة، فان كانت تبلغ من تعريفه لها بحيث