الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

-

345

لا يرجولها طالباً في مثل الطرق الجوائز، في الخوارج، فأبعد ألا يرجى

لها طالب

وإن كان في الأسواق، والبلدان الواسعة: فلا تعجل عليها

وبخاصة إن كانت لقطة جليلة كثيرة، والله أعلم.

،

وإن وجدت اللقطة، ولم تأخذها

،

وأخذها غيرك بعد ما وقفت

أنت عنها ممن لا يؤمن عليها فأخاف عليك ضمانها، إلا أن تعلم أنها وصلت إلى ربها - إن صح لهارب - أو رجعت إلى الفقراء إلا بعد يأس من

معرفة ربها.

وأما إن لقطها ثقة. فلا بأس عليك في تركك إياها، ولا يتعلق عليك شيء مما ذكرته فى أخذ غير الثقة، إذا أخبرك أنه أنفذها في الوجه الحائز.

وأما من وجد اللقطة، فأخذها لنفسه متعدياً، ثم أراد الخلاص فعليه ضمانها، وأن صح لها رب سلمها إليه، وإن لم يصح لها رب دفعها للفقراء، وأوصى لربها بمثلها من ماله إن صبح لها رب، الا أن لطيب نفس ربها له بفعلها ذلك:

وأما من وجد الشيء الحقير في طريقه، أو في مكان مباح مثل الذي لا يرجع اليه ربه، ولا يطلبه، ولا تخرج نفسه به لحقارته، مثل التمرة والسنبلة، والسير، والعصى، وشوب النبق، وأمثال هذا:

فلا شيء على من لقطه

فلا يقبل منه

ومن ادعى اللقطة، ولم يأت بعلامة؛ أو صفة تعرف بها، ولا تدفع اليه، ومن وجد لقطة في منزل قوم فلا يتعرض لها، وان تعرض لها ردها إليهم لحكم اليد،

،