الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥-
348
وأما المراكب التي تكسر سواحل البحور، وصار أهل البنادر يتسابقون عليها مع وجدان أهلها، فهذا - عندى لا يحل، ولا تطيب النفوس به: ما بقى من أربابه، إلا أن يذهبوا جميعاً: بغرق، أو بغيره، ولا يصح لهم وارث - فعندى، أنه لا يضيق على الفقراء الانتفاع به، بعد طلب أربابه، وإياسهم منه، ومن ورثهم.
ولا بأس: بضوء النار ممن وقدها، ولو كره ذلك الذى وقدها، لكن لا يأخذ من الحمر، ولا من الحطب إلا بإذن أهله، و أما الضوء وحده: جائز أخذه:
وكذلك الاستقاء من الآبار، والأفلاج: جائز لمن احتاج له لشرب، أو لطهاره من نجاسة، أو وضوء، ولا يجوز منعه، لأن الناس شركاء فيه، والأبار ينزف بدلوه منها إن أراد ذلك.
وشرب الماء من الأسقية: غير مباح إلا برأى أهلها، أو بدلالة على من يدل عليه منهم
وأما من وجد في مال أحد من الناس دابة تأكل من زرع، أو ثمرة نخل: فعليه أن يخرجها؛ إن كان يقدر على إخراجها؛ فإن لم يخرجها بغير عذر: فعلميه ضمان ما أضرت على الناس من حين مارآها، وقدر على
إخراجها، وتركها إلا الذى قبل ذلك
10
وكذلك: إن وجدت مال أحد من أخوانك على تلف من شيء
من الوجوه، وأنت تقدر على تخليصه، فلم تخلصه حتى تلف
فعليك ضمانه:
قام
ا
وكذلك: إن رأيت إنسانا قد وقع في شيء مخوف عليه من الهلاك: فعليك أن تخلصه، إذا كنت قادراً، فإن لم تخلصه – بعد القدرة، وتلف هو ـ فعليك ضمانه، لأن على المرء إن رأى أحداً من الناس قد وقع في