الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٨21
لأشبههم بشيء ء
، تعالى الله عن ذلك، فليس هو بجسم، ولا محدود، ولا تحيط
به الأقطار ولا الأقدار، ولا يرى بالأبصار.
وهو الله الواحد القهار حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، لاتدركه الأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة، وهو يدرك الأبصار في الدنيا والآخرة وهو اللطيف الخبير
ه
رابعهم
إلا ".
سبحانه مباين للاشياء لا مفارقة، بعيد عنها لا بمسافة، لأنه تعالى يقول و هو معكم أينما كنتم، وقال. (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو، ولا خمسة الاهو سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر هو معهم م. (1). والمعنى هو معهم بالعلم بهم، والقدرة عليهم وهو ما قريب لا يعمداناة، مقدر لا باحتيال، مدبر لابهمة، فاعل لا بحركة، سميع أذنين بصير بلا حدقتين، متكلم لابلسان، لا تختلف عليه اللغات فتشغله عن بعضها بعضا، ولا تحويه المساكن، ولا تتضمنه الأماكن، سبق الأوقات كونه، وسبق العدم وجوده، ولا ابتداء لأزلتيه - سبحانه - له المثل الأعلى والوصف الأسنى، والأسماء الحسنى، وله الحمد فى الأولى والآخرة:
بغير
فصل
ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بفوق، ولا بأسفل، ولا يوصف بالقيام ولا بالقعود، ولا بالحركة، ولا بالسكون، ولا بالصعود ولا بالنزول، ولا باليقظة ولا بالنوم، ولا يقال إنه سها، ولا غفل ولا لها ولا ذهل، ولا شك ولا جهل ولا هوى ولا عشق ولا جن ولا شفق، ولا أسف
ولا ندم، ولا وجد بعد عدم، ولا شعر بعد جهل، ولا يسمى بعقل
ولا يقال له: فقيه ولا خطيب، ولا فصيح ولا أديب، ولا بليغ
(1) الآية مدنية رقم 7 من سورة المجادلة