الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٩22 -
ولا أريب، ولا شجاع ولا سخى، ولا كامل ولا ذكى، ولا فاضل، ولا حسن ولا جميل، ولا فطن ولا نبيل: ولا صديق ولا خليل، ولا شريف ولا رفيع، ولا فهيم، ولا ظريف وصالح ولا نظيف، ولا متحمل ولا صبور، ولا متين ولا وقور، ولا تارك ولا حاذق، ولا محب ولا وامق ولا ساكت ولا ناطق، ولا ضاحك ولا مغتاظ
ولا يوصف - سبحانه وتعالى - بالشهوة ولا بالخلوة، ولا بالكسل ولا بالفراغ، لأن هذه الصفات التى تقدمت، وإن كانت حسنة، فهى
من صفات المخلوقين. لا من صفات الخالق جل وعلا
ولا يقال: إنه أزنى إذ خلق الزنا، لأنه الله تعالى لا يوصف إلا بالصنعة
الحسنة الجميلة
ولا يوصف سبحانه بالسرور، ولا بالفرح، ولا يجوز أن يضاف إليه أسماء التعجب، ونهى أن يقال: ما أبصر الله بعباده، وما أعلم الله، وما أقدر الله، أو ما أحكمه، أو ما ألطفه، أو ما أكرمه وما أحلمه لأن هذا من التعجب وهو منفى عن الله - عز و جل.
لكن يجوز التعجب في أفعاله فيقال: ما أحسن صنع الله وما أشبه هذا، وجائز وصفه بالصفات الحسنة كلها، فهو تعالى رب كل شيء، وخالق كل شيء، والمالك لكل شيء، والقادر على كل شيء، وهو أجل من كل شيء وألطف من كل شيء وأظهر من كل شيء وأكرم من كل شيء وأعز من كل شيء، وأقوى من كل شيء، وأوسع رحمة من كل شيء وأعلى من كل شيء، وأقرب من كل شيء، ومع كل شيء بالعلم والقدرة و الإحاطة، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ولا يشبهه شيء.
فهو تعالى ربنا، ولا رب لنا غيره، ولا تعبد إلا إياه، ولا نقول
إن لنا ربا غيره، ولا ربا يقدر قدرته، تبارك الله رب العالمين
1.6