الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

الباب الثامن والأربعون)

في العارية وما يجوز منها وما يلزم فيها

فإن احتجت لعارية شيء من عادة الناس أن يستعيروه من عند بعضهم بعضا مثل: المسحاة، والخضين؛ والمجز؛ والثوج، والإناء فإذا استعرت

شيئاً

من مثل هذا: فلا تحقره؛ وتهمله؛ ورده على من أعارك إياه.

فإذا رددته بعد ما استعملته لما أردته له؛ ولم تحبسه أكثر - فلاضمان عليك، وإن حبسته عندك بعد ما قضيت حاجتك منه، فتلف فأنت له ضامن،

و إن انتفعت بها، وجعلتها في بيتك في حفظ؛ حتى تردها إلى أهلها،

فضاعت من غير تضييع منك: لم تضمن. وإن | استعرتها لشيء معلوم فاستعملتها في غيره، بلارأى ربها؛ فتلفت، أو نقص منها شيء: فعليك

ضمان ذلك

وإن اشترط عليك المعبر رد العارية عاجلا، فلم تردها كما شرط عليك

بل حبستها؛ حتى ضاعت: فعليك الضمان، وقول: لا ضمان عليك، إذا لم تستعملها لغير ما أخذتها له

و إن استعرت عارية، و لم تسم لما تستعمله بها، فاستعملتها فيما يستعمل به مثلها: فلاضمان عليك، ولو ضاعت. وإن استعرت حماراً، لتركبه فحملت عليه شيئاً، فلحقه النقصان، أو تلف: فعليك الضمان لمخالفتك، وإن استعرته لتحمل عليه شيئاً، فركبته، فلحقه مضرة: فعليك الضمان.

ا و إن استعرت مخلباً، لتجز به زرعاً، فشرطت به نخلا، فانكسر: فعليك الضمان. وإن أخذته لتقطع به زوراً، فاستعملته لغير ذلك: فعليك ضمان ما نقص منه، أو برضى لك ربه.