الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦الباب التاسع والأربعون
في أحكام التعدى، والغصب، وما يلزم ذلك
واعلم – رحمنا الله، وإياك – بأنه، إذا حملك الجهل، وعضده ذهاب العقل، حتى تعديت، وأخذت دابة غيرك، فعليك الضمان - جميع ما استعملتها به كراء استعمالها.
و إن أخذتها من المرعى، ورددتها إليه، فأنت ضامن لها، لأن المرعى ليس بموضع حفظ لها، وكذلك: إن غصبتها، فعليك ردها إلى ربها، و رد ما استعملتها به - إن نقصت - وكراء استعمالك لها.
يوم
تلفت
و إن زادت الدابة التى غصبتها عندك من سبب علفك لها، فليس لك شيء في زيادتها، وإن تلفت منك بعد ما زادت فعليك قيمتها: بزيادتها، لاقيمتها يوم غصبتها، إن كان قيمتها أولا أقل. وإن غصبت دابة إنسان، فزادت عندك، ونسلت: فهى ونسلها لربها المغصوبة منه، وإن بعت شيئا من نسلها كان عليك رد الدابة، ورد أولادها، ورد ما بعته من نسلها.
وأما إن ولدت الدابة عندك، ومات أولادها: ففى ضمان أولادها اللاتى متن عندك اختلاف. وإن حمات عليها شيئا من الأمتعة: فعليك كراء استعمالها مذ أخذتها، إلى أن رددتها.
وكذلك إن غصبت عبدا، فاستعملته بشيء: فعليك رده، وكراء ما استعملته، ورد جميع ما انتفعت به من غلته، وإن استخدمته لزمك أجر ما استخدمته به، وإن نقص: فعليك رد ما نقص منه في حبسك إياه عن مولاه، وإن زاد عندك فى القيمة: فلا شيء لك في زيادته.