الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٠—
23
فصل
وإن أردت معرفة بعض أسمائه تعالى، ومعرفة بعض معانيها فأولها:
الله، وهو الاسم الذى اختص به سبحانه وتعالى، فلا يجوز لمخلوق أن يتسمى به، و لذلك قال تعالى: (هل تعلم له سيا (1)، ومعناه أنه الذي تجب له العبادة، وتحق له. و قد قيل معناه: أنه يأله إليه الخلق فى حوائجهم، وقيل ان اسم الله الأعظم هو الله الرحمن الرحيم، وقيل معنى الرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين وقيل. إن الرحمن اسم خاص، والرحيم اسم مشترك:
الرب: معناه المالك، كقولك رب الدار، وقيل المصلح، الواحد الأحد في الحقيقة، هو الذي لا ينقسم في وجود ولا وهم، وهو المنفرد الذي لاثاني له، وكذلك لا يشبهه شيء فيكون له ثانيا. والأحد بمعنى الواحد، وبمعنى الصمد السيد، وقيل هو الذي يصمد إليه في الحوائج، وقيل
الأول
الصمد الذي لا يموت.
وقيل الصمد الذي لا ياكل الوتر وفيه لغتان، بكسر الواو وفتحها، ومعناه الفرد، والشفع الخلق الأول والآخر، قيل له الأول لأنه لم يزل قبل كل شيء، وكانت الأشياء بعده، والآخر الذي يكون بعد كل شيء
أبديا.
الظاهر والباطن، الظاهر بمعنى الغالب، وقيل معناه: لظهور صنعته، لأنه خفى عن أن تدركه الخلائق بكيفية، ولا تحيط به
والباطن أو ها مهم
الذات
الدائم: قيل له الدائم؛ لأنه لم يزل ولا نزول وهو من صفات
(1) الآية مكية رقم 65 من سورة مريم.