الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧- rv. -
ولا تطلقها إلا في فلاة تأمن منها الرجوع إلى حروث الناس، وخاصة إذا كانت من الضواري المعتادة للخراب، فلا تحمل على نفسك لوما عند الناس، وضمانا لهم، وإنما عند الله بسبب بهيمة من الله عليك بها، و ملكك إياها.
ومثلما أنت تكره الضرر في حرثك من دواب الناس، فإنهم أيضاً يكرهون ذلك، وربما تولدت فنة من ذلك من قبل كلام وملام من
سبب ذلك
وكذلك إن كانت الدابة معروفة من قبل بعقر الدواب أو كسرها، وبعقر البشر مثل: الجمل الأكول، والثور النطوح، والحمار العضوض، والكلب العقور.
فإذا عرفت من هذه الدواب بشيء من هذه الأفعال؛ وأطلقتها، وأصابت نفساً، أو مالاً: فعليك ضمانه، وإن لم تكن معروفة من ذلك من قبل: فلا ضمان علبك فيما أصابت في الابتداء.
أو
وإن كنت أو ثقت لهن في الرباط بما يوثق به مثلهن، فانطلقن، شيء منهن، فأصبن أحدا، أو أكلن مال أحد من الناس: فلا ضمان عليك، وكذلك إن أطلقهن أحد غيرك: لم يلزمك ذلك، إذا لم يكن
بأمرك، ولا علمت بذلك فأهملت
وما أصاب من الدواب مما لا يضمنه أحد من أربابها: فهو جبار، والجبار: هدر لاشيء فيه.
وإن كان عندك كلب عقور في بيتك، فدخل أحد من الناس بيتك بإدنك، ولم تحذره، فأصابه الكلب فعقره فعليك الضمان؛ إلا أن يكون الداخل دخل بيتلك بلا إذن منك، ولا من غيرك ممن يسكن البيت:
فلا يلزمك ما أصابه