الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

الباب الثاني والخمسون

في الطرق، والاحداث فيها وما يلزم من أحدث فيها

واحذر يا أخي - عافانا الله، وإباك من كل مكروه – أن تتعرض لفعل ما يضر فى طرق المسلمين، ولا تحدث فيها حدثاً أبداً مما يقذى العين، ويؤذي المارين من: كبس تراب، أو بناء بطين، أو وضع حجارة، أو خوص، أو حطب، أو حفر فيها

من قليل، أو كثير، ولا تحدث فيها حفر بئر، ولا ساقية لنهر ولا لزجر، ولا تظفر فيها ظفر ا بجندل، ولا تجعل في جنبها حصادا؟

ولا تحدث بقربها طريقاً، ولا تغرس فيها نخلا، ولا شجرا، ولا تلق فيها شوكا، ولا تعمل بقربها كنيفا تؤذى رائحته المارين فيها؛ فجميع ما ذكرته، لا يجوز إحداثه على الطرق، ومأخوذ بإزالته من موضعه، وضامن من موضعه ما تولد منه من الضرر على من يمر في الطريق من: مجنون، وعاقل، وصغير، وكبير، وينكر

فعله ذلك على من ولا تتخذ دكاكين للبيع والشراء، ولا تتخذ مجالس، ولا توعث برش ماء خوف الزلق، ولا تكبس بتراب.

وقد جاءت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ملعون من آذى المسلمين في طرقاتهم، وكل ما كان فيه ضرر، فهو مصروف عن الطريق بالحكم مثل: حدوث التنور، ووضع الأمتعة، والسماد، و الطفال، والجذوع، وتخطيف السواقى. كل هذا لا يجوز، والله أعلم.