الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

-

376

أنه قد عمر من قبل، فهو مال غائب، و مال الغائب في زمن العدل مرده إلى الإمام، وفي غير أيام العدل إلى الفقراء او الله أعلم.

فضل

و اما الأودية التي تمر فى البلدان، وهى طريق للسيل، فلا تتعرض لحدث فيها مما يرد الماء، أو ينكبه على أحد من الناس، فلا تكيس فيها بتراب ولا تضيق بجندل (1)، معالم يتقدم لك فيه شيء، ولا تعمل فيها شيئا بصاروج ولا تحول مجارى السيول عن حالها الأول، لئلا يرجع من ذلك السبل على أحد ممن يليك، أو هو أعلى منك، خوفا أن يلحق الصرر.

ولا تحدث فيها حدثا من حفر آبار، ولا زرع أرض، إذا كان ذلك حريم البلد، ومما يضر بالناس، وأما أكل ما نبت فيها: فجائز للفقراء ولا يجور للأغنياء – او جائز حمل التراب منها، إذا لم يضر بأحد، وجائز أخذ المباح منها مثل: الحجارة، والملح، والمفرة، وقطع الشجر الذي لا نفع للفقراء فيه: كالأثل، والحين، والأسل، والأشخر وما كان هذا سبيله، وأما ماله ثمرة من جملة الشجر، و ما ينفع به للفقراء: فلا يجور قطعه، لأنهم ينتفعون به.

وما ينبت في الأودية المذكورة، أو فى السبيل من: النخل والزرع والشجر المستمر: كله جائز للفقراء، للانتفاع بثمرته، لا بأصله، لأن سبل الله كلها راجعة إلى الفقراء. وما ينبت فى الطريق: فهو للفقراء، وما بنبت في المقابر فذلك راجع أيضا إلى الفقراء. وما ينبت في المساجد

فهو للمساجد

وما جعل للسبيل، وذلك للفقراء، وما جعل لابن السبيل: فذلك

:

(1) أي حجر