الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

- 377

للمسافرين، وما جعل في سبيل الله، فذلك في الجهاد في سبيل الله، وما جعل

صدقة لله كان للفقراء.

ومانبت في الموات فى المباح: فذلك مباح للغنى، والفقير. وليس

هو لواحد بعينه، إلا من أحيا الأرض الميتة، وعمرها، وزرع، فذلك لمن عمر، وليس لغيره أخذ شيء من عنده

وإحياء الأرض الميتة: هو الماء، لقول الله تعالى: يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحى ويحيى الأرض بعد موتها (1)، وإنما هو الماء ينزله من السماء، فتصبح الأرض مخضرة.

وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الأرض الله، فمن

أحيا منها مواتا فهو له.

و من ادعى الفيافي، والقفار، والمواضع الميتة: أنه لا يقبل منه إلا بالصحة

ومن كان في يده شيء، فهو أولى به،

(1) الآية مكية رقم 19 من سورة الروم: