الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦الباب الرابع والخمسون
في القيام بالأيتام
و ما يجوز من ذلك، ومن يلزم ذلك
و اعلم يا أخى - رحمنا الله، وإياك، وهدانا لما يرضى، وجنبنا بتوفيقه – ارتكاب مانهى - أن تتعرض لمال يتيم، ما وجدت منه بدا، فإنى أشفق عليك من تولد تبعاته، وإن لم تجد منه بدا، أو ابتليت به من قبل ركالة من
6
حاكم، أو وصاية من أب أو احتساب جعلته الله ـ تعالى ـ خوفا منه أن يضيع: فقم بما له. مثل قيامك العدل فى مالك من عمار أصله من بناء جدرة و هيس أرضه، وسماد نخله، وشراطة كريه وحفظ غلته: من أي وجه كانت من: ثمرة نخيل، وأشجار، أو غلة أروض وآبار، أو قعادة أمواه أو حفظ بها ثم، إن كان ماله كذلك
ر جائز لك القيام بماله، وإنفاذ جميع ما يحتاج إليه هذا المذكور من المال، إن كنت وكيلا، أو وصيا، أو محتسبا، في كل الوجوه: جائز لك فعل ما ذكرته لك من القيام بجملة ماذكرت من ماله، ولا شيء عليك في مالك، إلا أن يلزمك شيء من فعل تعمدت له، أو اخطأت فيه، حتى تلف من سبب فعلك شي من ماله
و او كنت لم تتعمد لذلك: فعليك ضمان ماتلف، إن الخطا في الأموال والأنفس مضمون.
و جائز لك بهذه الوجوه، التي هي: الوكالة، والوصاية، والاحتساب أو بأحدهما ـ أن تنفق على هذا اليتيم قدر مايرزاه من جنس نفقة أهل زمانه في ذلك المكان بالمعروف بلا إسراف في الفقة. ولا تقصير عليه، وتكسوه
-