الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

381

-

رئيس القائم باليتيم أن يهب شيئا من مال اليتيم، ولا يعطى أحداً منه، لا الفقراء، ولا غيرهم، وأما إخراج الزكاة من ماله فجائز له إخراج ما على اليتيم من الزكاة من ماله وجائز للوكيل أخذ ما استوج به من

مال اليتيم

:

وإن لزمت الوكيل تبعة، أو ضمان لليتيم - جاز له أن ينفذ ذلك من ماله في مصالح مال اليتيم، وجائز له بيع ما استغنى عنه البقيم من

جملة ماله

وجائز له فسل مال اليتيم، ويشرى له الأصل على نظر الصلاح، إذا رأى ذلك خيراً له من ذخيرة النقد، لأن اليتيم ممن يعمل له بالأجرة، وإذا

بلغ، ولم يرض بذلك له حجته

وإن كان اليتيم ممن يعمل بالأجرة لحاجته لذلك جاز له أن يؤتجر بعدل من الأجرة لمثل ما يقدر عليه وإن لم يكن لليتيم مال، وكفله أحد الناس، وأطعمه: جاز له استعمال ذلك اليتيم، بما يستعملل به مثله من

الأولاد فيما يقدر عليه، وجعل ما ينفقه عليه عوضا مما استعمله به. ولا يجوز أن يسلم لليتيم ماله حتى يؤنس رشده، وإيناس وشده: أن يكون حافظا لماله مع بلوغه،

ومن سلم له ماله قبل أن يؤنس ر شده، أو قبل بلوغه: لم يبرأ. ولا يجوز مبايعة اليتيم، إلا أن يكون من طريق الرسالة من والدته، أو من يكفله، إن أرسله أحدهما أن يشترى له حاجة: فجائز بالتعارف في ذلك، وبعض لم ير ذلك

ويعجبني للذي يبايع اليتيم - على قول من أجاز – ألا يدفع لليتيم ما وزنه له، بل يضعه في الأرض، فإن حمله اليتيم بر اليتيم برأيه، لم يكن

مستعملاً له بذلك