الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

- 382 -

ومن تصدق على يتيم محتاج، فكأنما وجه ماله في سبيل الله، لأن الله قد أمر باليتامى، والصدقة عليهم، وجعل لهم سهما في الغنيمة، وسهماً في الفيء بقوله لا ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى، فله، وللرسول، ولذى القربى، واليتامى؛ والمساكين، وابن السبيل» الآية (1). والغنيمة و الفيء، واحد، وإن اختلفت أسماؤهما

والحذر الحذر من أكل أموال اليتامى ظلها، إنما يأكلون في بطونهم ناراً، وسيصلون سعيراً، فلا يجوز أكل مال اليتيم بغير حق؛ ولا يجوز أن يترك ويضيع بغير حفظ، ويكفى فى ذلك قيام البعض عن البعض وأما صحة بلوغه، فإذا أقر بالبلوغ في الحال الذي يبلغ فيه مثله، أو تظهر فيه علامات البلوغ من، إنبات شاربه، أو لحيته، أو جهورة صوته، أو تنقضى له - مذ خلق - خمس عشرة سنة، ويقر.

وإن مضى له مثل القدر، ولم بين له شيء من العلامات المذكورة. ولم يقر، وكان في النظر ليس ببالغ من قلة شبابه، وضعف بدنه: فلا يعجبنى أن يحكم عليه بالبلوغ، قبل انقضاء خمس وعشرين سنة.

(1) الآية مدنية رقم 7 من سورة الحشر.