الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

:

الباب الخامس والخمسون

في القيام بالمساجد

وما يجوز من ذلك، وما لا يجوز

والله الله يا أخى - عافانا الله وإياك من المحن ما بقينا فى هذا الزمن -

و مما أحب لك: لزوم المساجد، فإنها مجالس الأماجد

وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: المسجد بيت كل تقى، فإن كنت تقيا: فالزم المسجد، ولا تلزمه لمحادثة أهل الدنيا، ولا للنوم:

،

ولا لعمل الصنائع، بل الزمه للصلاة، وللذكر، ولقراءة القرآن ولمذاكرة العلم، و لصلاة الجماعة، وأما عمل الصنعة فيه: فلا أحب ذلك إلا لمن يحرص على صلاة الجماعة، إن احتاج لعمل صنعة لا يتولد على المسجد منها ضرر: مثل سفة خوص، أو خياطة ثوب. بل الواجب: إكرام بيت الله، وإجلاله، وتنزيهه أن يستعمل لغير مابني له، فإن العادة قد جرت وعرفت ان كل من بنى مسجدا، فلا يبنيه إلا للصلاة، فكيف يتخذ لغيرها؟ أما هذا اخلال لما عمل له؟.

وإذا كان المسجد جاراً لك فى قرب مسكنك: فاعمره بصلاة الجماعة إن كنت إماماً، أو مأموما! إلا أن تصلى الجماعة، كنت حاضرا، أو غير حاضر: فلا بأس عليك أن تصلى فى غيره.

وأما إذا خفت من تخلفك عن الصلاة فيه إن لم تحضر، لا تستقيم فيه صلاة جماعة، فلا أحب لك تركه، وأخاف عليك من السؤال غدا.

فأحذر ذلك

وأما عمارته بالبناء، والجموع، والأبواب، وشراء البسط، وغير