الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

384

ذلك مما يعمر به المساجد: فذلك إلى حاكم البلد من: إمام، أو قاض، أو وال عند وجود هؤلاء، فإن عدم هؤلاء من البلد، ولم تكن ذلك البلد فى حكم أحد من مثل هؤلاء، وهو في غيرها؛ أو كانت بلدة منفردة لا حاكم لها: فالقيام يليه جماعة المسلمين من العدول من الاثنين، فصاعدا، يقيمون وكلاء المساجد وغيرها على ما يقع عليه نظرهم ممن يصلح لذلك من ثقات البلد من أهل النباهة لا أهل البلاهة، ولو كانوا عدو لا، لأن الناس ليسوا سواء

فإذا أقام أحد من المذكورين وكيلا لشيء من المساجد، ويقيمونه بلفظ تام يشترطون عليه القيام بالمسجد، وبما له، واجراء سنته، إن كانت له سنن

ويستأجرونه يسهم معلوم من غلة مال المسجد، وعلى ما يتفقون هم وإياه من عشر، أو أقل، أو أكثر، واللفظ أن يقول الموكل للوكيل، قد أقمناك يا فلان، وكيلا لمسجد كذا من قرية كذا في القيام بماله وبمصالحه و ما يحتاج إليه،

،

وقد جعلت لك أن تبيع غلة مال هذا المسجد، من عمار، أو فطره أو ما يحتاج إليه، وقد فرضت لك عشر غلة مال هذا المسجد أجراً لك بقيامك به، و عماله.

وإن زاد اللفظ، او نقص عن هذا فثابت عندى، إذا كان قد استوفى المعنى المطلوب، فإذا صار وكيلا له بوجه لزوم العمار لذلك المسجد ولماله عليه، وقيل: الوكيل يتوجه لزوم قيامه على الجماعة عند عدم الحكام وعلى الحكام عند وجودهم.

فإذا ثبت الوكيل كان عليه القيام بعمارة ذلك المسجد من جميع ما يحتاج إليه من عمارة بناء جدره، وسجاج (1) سطوحه، وتجديد جموعه،

(1) أى وضع الطين فوقها: