الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦389 -
ومن باع شيئاً من مال المسجد على غنى وفى فمات قبل أن يوفيه: فلا ضمان على البائع، وإن باع على غير ما وصفت: فلا أبرئه من الضمان.
ولا يستطنى الرجل الورع مال المسجد أو يتيم إلا من ثقة، فإن. استطناه من غير ثقة: وسلم إليه الثمن: فهو ضامن، حتى يعلم أنه وضع في موضعه، وإن كان الطناء: بعدل من السعر: لم يسلم الثمن إلى غير ثقة،
إما حفظه بنفسه، أو دفعه إلى ثقة، فذلك يبر نه إن شاء الله - تعالى -
ومن
-
أنفذ عليه حق المسجد، أو ضمان فى عمارة المسجد: فذلك وجه
-
مال
خلاص، و إن سقطت نخلة المسجد فى الطريق، أو جداره، أو شيء من ماله: فإخراج ذلك أن يكون من مال المسجد، وكذلك – فيا عندى التقيم، والغائب. ووكيل المسجد، والمحتسب: جائز له أن يشترى البدر، والسماد، ويطنى الماء من مال المسجد، إذا أراد أن يزرع له أرضه، إذا رأى ذلك أصلح وكان أغل للمسجد من كرائها ولا يضيق – إن شاء الله – على القمم بالمسجد وتماله أن يحوط على أرض المسجد جداراً، ليحضنها من الدواب وغيرها، إذا رأى أن ذلك أصلح يسلم أجرة ذلك من غلة الأرض، وأما في الحكم: فلا يجوز ذلك.
ويجوز
أن يفسل فسلا فى أرض المسجد، ويعطى الذي يفسل الكراء
من مال المسجد: إذا كان المسجد مستغنيا عن ذلك المال في ذلك الوقت،
وكان فى ذلك الصلاح للمسجد.
ويشترى إليه الصرم (1) من ماله ليفسل فى ماله، إذا لم يكن في ماله شيء
من الصرم، وإن فضل الصرم من مال المسجد - جاز بيعه.
ويجوز قعد أرض المسجد لمن يزرعها: بحب
6
أو فضة لمن اقتعدها
من ثقة، وإن دفعت لمن يفسلها موزاً أو غيره بجزء من غلتها: فجائز ذلك
إن شاء الله
(1) جزء النخلة الذى يؤخذ منها ليزرع فيكون نخلة