الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

و من يلى بشيء من أموال المساجد: فجائز له أن يستعمل لها غيره، إن لم يقدر هو إلى العمل بنفسه، ولا يستعمل خائناً، و فيما عندي في الاعتبار في هذا الزمان لقلة الثقات، ألا يضيق إن شاء الله - تعالى على القائم بالمسجد،

1

و اليتيم، أن يستعمل، يستأجره الأمين على ما يدخله فيه، وإن اطلع.

على خيانة - عزله.

ولو أنه يكون غير ثقة في بقية أموره، إذا لم يصح له ثقة، وعدم في وقته ذلك من الثقات.

وفها عندى: أنه جاء فى بعض الآثار: أن وكيل المسجد يفعل من القيام، و نظر الصلاح لمال المسجد، مثلما يفعل فى ماله، و عندى أن الناس ليسوا سواء. فيعجبني لهذا القائم بمال المسجد، أن يفعل في قيامه بالمسجد وبماله مثل ما يفعل الموسر العامر لماله من جميع القيام إذ كان المسجد ماله واسعا لذلك، ولا يكون مثل المضيعين من أهل الأموال الذين ليس لهم هم بمثل هذا، والله أعلم بالصواب.