الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

الباب السادس والخمسون

في شيء من ذكر الرموم (1)

واحذر يا أخى - حفظك الله بعونه - أن تتعرض للدخول في الموم

من: نخيل، وأرض، وأمواه

، إلا مالك فيه نصيب، فخذ منه

نصيبك، إذا عرفته يقينا، وإلا فدعه

وخذ بالحزم، لأنا نرى الورع قد قل فى الناس، إلا من شاء الله، وإذا قل الورع فى الناس لم نجدهم يدخلون في الأشياء على الشرع، ولم

نجدها صافية.

فخذ بالورع وجانب الطمع، فرزقك لا يفوتك، وقد ضمن الله لك بيقوتيك، فلا تدخر، إلا فيما اتضح لك صوابه،، وانفتح لك في طريق

الشرع بابه.

ومن في يده منها شيء أولى بما في يده.

6

فلا تحرمه عليه، و لا تعارضه فيه، فكل

ولست أحكم بتحريم الرّم، إلا أنى أحب التنزه لصاحب الورع، لقلة الإنصاف ممن في يده شيء من الرموم، ولأن كثيراً من الناس حاز شيئا

من الرموم، وتملكها، وليست له

وأما إن علمت برم صحبح فى يد أهله يتبعون فيه الشرع – فجائز

الأكل ممن هو في يده، ويزرع إن شاء برأى أهله.

(1) الرم هو ما يحمله الماء، أو الثرى أو ما على وجه الأرض من حشيش.