الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

الباب السابع والخمسون

في ذكر شيء من أحكام الأنهار

وما يجوز فيها وما لا يجوز

وإن صرت يا أخى - وقانا الله، وإياك كل مكروه من أهل اليسار وممن دخل عند أهل الدنيا، وشاركهم في الأموال، والأنهار، والأروض والزروع، والأشجار، وممن هو في المعضلات يوتم، ويستشار، فاعلم

أن من الواجب على الناس إصلاح أنهارهم، وإصلاح سواقيهم. والتعاون فى ذلك فيما بينهم: على كل بقدر نصيبه من حاضر، وغائب و بالغ، ويتيم، ورجل وامرأة، يؤخذ ذلك من عند الجميع.

—

ويقوم بذلك الحباة من رجال البلد الأمناء الذين لهم الحل، والعقد في جاز أن بجبر ذلك البلد، ومن أبى عن تسليم ما عليه، رامتنع من ذلك على تسليم قدر ما ينوبه، وهذا عندى، إذا الفلج أصابه ضرر واندفن شيء من سيول، أو غيرها، وخيف عليه أن يذهب كله، ويضعف عن عادته و ينقص وقاطع عليه الجباه - فذلك ثابت على الجميع.

و من طلب من أرباب الفلج أن يحضر بحصته بقدر ما ينوبه، و على سنة أهل البلد: فله ذلك. وأما حفر الزيادة في الأفلاج من ثقاب، أوغيرها فلا يحكم به على أهل الفلج إلا من أراد منهم أن يسلم بغير حكم، و كذلك، حفر الجبل من أجل ساقية الفلج: لا يحكم به على الناس، ولا على الاغياب ولا الأيتام، إلا ما كان راد للفلج، وفى حفره الفلاح للنماج في نظر العارفين بذلك و الله أعلم