الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤١٢الباب الثامن والخمسون
في ذكر شيء من الإجارات، والأكرية، وعمل
الأموال، وذكر أجرة الصانع وغير ذلك
وإن كنت يا أخى - سلمنا الله، وإياك ومن الشيطان وأعوانه – من أهل الحاجة لم تجد سبيلا عن الخدمة بالأجرة فى مثل خدمة الأفلاج، والأجرة في ذلك، فلا تجبر: فإنهم قد عملوا بذلك، إذا كان الرقت معلوماً، والأجرة معلومة: وإن كانت الإجارة معلومة، ومقدار العمل مجهولا.
وكذلك: حفر الأطاوى على هذه الصفة، إذا كان للحفار كل يوم شيء معلوم، فقد عملوا بذلك، وإن كان مقدار ما يعمل مجهولا عمله، لأنه لا يدرى كم يخرج من الطين، ولا ما يحفر من باع، و هذا من المجهولات. وإن كانت المقاطعة على الحفر أنواعاً من الأرض في عمق ذلك، وعرضه فذلك مجهول أيضا غير معلوم، لا يعلم، ألين أم وعث، والمتامة قد عملوا بها، وإن تناقضوا ذلك، فذلك منتقض، لأنه مجهول
والأجرة في ردم الأرض لكل يوم أجر معلوم، والأجرة معلومة، و العمل فيه مجهول، وقد عملوا به، وإن كان مجهولا، وفى المناقضة يجب للأجر عناوه.
وأجرة الحجام مجهولة، لأنه لايدرى كم يشرط من شرطة، و طة، ولا ما يخرج
من الدم: وإنما له أجرة مثله، وقد عملوا بذلك ..
وأجرة البناء كل يوم شيء معلوم، فدلك العمل مجهول، وله عناوه و إن قاطعه على زرع معلوم، من طول أو عرض في الزرع، وله أجر معلوم، والأجرة معلومة، والعمل معروف في الزرع فله إجارته.