الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

396

وقد أجازوها - والعناء فيه للأجير - حتى يستتمه: فذلك العمل غير معلوم مقداره. وحفر الأفلاج بحصة معلومة، فذلك مجهول العمل به،

و مجهول العرض ومجهول المقدار.

ولا يثبت ذلك في الحكم، وإن كان قد عملوا به، وعمل الأرض بنصيب مما يخرج منها لسدس: أو ربع: فذلك مجهول العمل، ومجهول النصيب، و مجهول ما يتوصل إليه، ولا يدرى ما يحصل للعامل من ذلك العوض وقد عملوا به و مساقاة النحل، والشجر بنصيب منها فكذلك مجهول لما يتوصل إليه العامل من النصيب، وقد اتفقوا على جواره.

والأجرة فى الزجر، والزراعات، إذا كانت – أيضا – محدودة لثمرة معلومة، أو أشهر معروفة في أجرة موصوفة من دراهم، أوجب فقداجازوه

و إن كان المتمدار الذى يعمله مجهولا من: جذب الدلاء، والزجر، و الرضم (1)، وكم شدة ذلك، وهونه: وقد ثبت عندهم. وإذا كانت الأجرة فى ذلك بنصيب: فذلك مجهول، وقد عملوا به،

و فيه النقض، إن طلبه أحد منهم.

إن كانت أجرة الزجر لغير وقت محدود، والأرض معروفة، أو لزجر أشهر معلومة: فذلك مجهول كله، وفيه الرجعة لمن رجع منهم، وللعامل عناء مثله فيما عمل.

و إذا كان الأجر إلى وقت معلوم: فلا زيادة فيه، وإن لم تحصد التمرة كانت الأجرة للزجر في أرض معلومة، لثمرة معلومة: فسقى ذلك حتى

إذا حضر حصاده فقا. انقضى وقته. وحصاده على أربابه.

وأما عامل النخل بنصيب، إذا أدركت. كان حصاد ذلك على أصحاب

(1) الرضم هو إثارة الأرض وتقليبها للزرع.