الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤١٤-
- 397 -
الثمرة للعامل وغيره، وكل أجرة فى يوم معلوم بشيء معلوم فذلك جائز وثابت، وكل أجرة مجهولة العمل، أو مجهولة الوقت، أو مجهولة العوض فذلك من الجهالات وقد أجازوه على المتاممة، ألا ترى أنه، إذا أفسده ضمنه:
والنساج الذي يعمل الثياب، إذا كان الثوب بكراء معلوم، والغزل بوزن معلوم، وطول الثوب، وعرضه معلوم: فقد ثبت عندهم، وإن كان ذلك مجهولا
وإذا كان بغير وزن غزل، ولا معرفة طول ولا عرض: فذلك مجهول، و فيه النقض إن أراده أحد منهم، وإن رجع أحد فله الرجعة أيضا.
و إن عمل الغزل على الجهالة، ورضى صاحب الثوب، جاز لهما ذلك و إن لم يكن بينهما شرط أجرة معلومة: فله أجر مثله برأى عدول تلك الصنعة وإن اختلفوا في العمل: فالقول فى الثوب: أنه هذا الثوب، فيما عندى أنه قول من بيده النوب، وفى الأجرة: أنها كذا، وكذا قول رب الثوب، والقول في العمل: أنه كذا، وكذا ذراعا - قول العامل، في البينة، والأيمان: نينهما إذا تناكرا.
وعمل السواقة بالأجرة - ايضا - مجهول، وقد اعملوا به - و الرعى للدواب بالأجرة: لحل شهر أجرة، رعى كل شاة كذا وكذا ـ جائز، وقد عملوا به، وهو مجهول فى مسافة المكان الذي يرعى فيه. والوكيل في المال بالأجرة جائز، وهو مجهول القيام، وقد عملوا به. والذي يحمل على رأسه شيئا معلوماً بالأجرة إلى موضع معلوم: فذلك جائز، وله أجرته، وإن لم تقطع له أجرة، فله أجرة مثله
والذي يصوغ بالكراء، فذلك مجهول أيضا، وقد عملوا به.
والذي يعمل الخشب، ويعمل منه الأبواب. وغيرها: فهو مجهول
وقد أثبتوا له الأجرة، وإن تناقضوا: ففيه النقض