الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

-

والمنادى أيضا مجهول، لأنه لا ندري كم يخطو من خطوة،

ولاكم

ينادى من صوت، وقد اثبتوا له ذلك، وإن كان مجهولا عناوه فيه،

وأجازوا له أجرته

والذي يحمل بالكراء من: الجمال، والحمار شيئا معلوماً بأجر معلوم

إلى بلد معلوم، قد اثبتوا له أجرته، ومقدار المسير، والنزول مجهول وإذ لم يقاطعه كان له كراء مثله. والصايغ، والنساج، والصباغ، والبائع وكل من عمل بالأجرة، إذا لم يشترط له عناه معلوماً، ولا أجرة معروفة يتفقان عليها: فله عناء مثله، وأجرة مثله برأى العدول من أهل تلك الأماكن.

6

وإذا اختلفوانى الأجرة، فقال الصانع: لم تقطع، وقال صاحب العمل: قد قطعنا أجرا: كان على صاحب العمل – البينة، وللصانع - إذا لم تكن له بينة - أجر مثله. والبائع إذا قال: أمرتى أن أبيع بكذا وكذا وقال صاحب السلعة: لم آمرك بشيء كان على البائع البينة، وإن قال رب السلعة: أمرتك أن تبيع بدراهم، وقال البائع: لم تأمرنى بشيء – كان على رب السلعة المينة في ذلك.

و البينة على من يدعى الفضل، وله أجر مثله.

و كذلك الحمار، إن قال: لم تقاطعني، وقال صاحب المتاع: بل قطعنا أجرة، كان على صاحب المتاع البينة، وإن قال الحمار: قد قطعنا أجرا، وقال صاحب المتاع، والسلعة: لم تقطع له أجرا كان على الحمار البينة، و إن لم تكن له بينة. كان له أجر مثله

-

فله عناره إلى

وإن قاطعه أن يحمل له أحمالا إلى بلد معلوم بكراء معلوم على دابة بعينها فماتت الدابة قبل الوصول، أو تلفت من غير ضياع منه الموضع، وليس عليه غير ذلك. وإن قاطعه أن يحمل أحمالا إلى موضع معلوم على غير دابة بعينها، فحمل له ذلك، فماتت الدابة – فعلى الحمار،