الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤١٦399
أو الحمال أن يبلغا له متاعه إلى حيث شرطه عليها، و إن لم يبلغا ذلك - على الشرط المنقدم - فلا شيء لهما من الأجرة.
وإن لم يقاطعه على شيء معلوم بكراء معلوم، فماتت الدابة، أوعيت الى البلد - وقد حمل بعض ذلك - فله الرجعة في ذلك، وله
رجع كراء مثله.
وكذلك جميع الصنايع المجهولات. له كراء مثله.
وإن حمل له إلى الغرب، أو إلى الشرق فذلك مجهول الموضع، وله أجرة مثله، و له الرجعة إن لم يحمل.
وإن قاطعة على شيء معلوم بأجرة معلومة إلى بلد معلوم - لم يكن لأحدهما في الحكم رجعة ويؤخذ حتى يحمل له.
ومن حمل إنسانا إلى بلد معلوم: فعليه أن يبلغه إلى منزله من ذلك الموضع و هذا من المجهول، وقد عملوا به.
ومن حمل متاعا، فجاء به؛ وقد انكسر، فقال. انكسر حين برك الجمل؛ أو حين نهض - فلا يقبل منه، وعليه البينة، فيما ادعى، ولاغرم. وإن حمل جمال، «أو حماره رجلا، أو امرأة على جمل ذعور (1) أو حمار قماص، ولم يحذر هم ذلك، فصرع المحمول. فالحامل ضامن.
وكل من عمل بالأجرة، ثم ادعى ضياع العمل، لم يصدق و عليه البينة
وإلا غرم.
والأجراء الذين يعملون بأيديهم - كلهم جميعا ضامنون لما يعملونه إذا
من
تلف، وإن ادعوا ضياعه - لم يصدقوا إلا فيما صح من ذلك، أنه تلف عير أن يتلفوه، ولم يضيعوه فلا ضمان عليهم فيه. وإذا لزمهم الضمان سقط
:
(1) أي مجنون كثير الخوف