الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

منهم بقدر اعملوا، وإن لم يلزمهم ضمان، ولم يسلموا العمل، وتلف -

لم يكن لهم عناء.

6

وكل أجير يعمل بالأجرة عملا معلوماً، ولم يكمله - فلا أجرة له حتى يكتمل العمل، ثم له أجرته، وإن أخذ الأجرة قبل العمل كان ذلك دينا عليه، حتى يعمل، فإذا عمل. استوجب أخذ الأجرة، والمأمور به أن يعطى الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه

والأجير، إذا ادعى تلف الشيء الذي يعمله مثل، النساج، والحداد و الصايغ - فإنه ضامن، إلا أن الشايف، والراعي، والحافظ، والوكيل إذا ادعى أحد منهم التانى لما هو حافظ له لم يضمن، والقول قوله مع يمينه إن أراد منه أهل ذلك الشيء اليمين، حتى يعلم أنه ضيع، أو أتلف شيئا، لأنه ليس بعامل بيده، إنما هو حافظ بعينه، فلذلك لم يلزموه ضمانا والله أعلم