الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤١٨الباب التاسع والخمسون
في ذكر شيء مما نهى عنه
من الأكرية والإجارات
واعلم يا أخي - رحمك الله وهداك - إن ملكت ميزانا، ومكيالا: فاحذر أن تأخذ لهما كراء ممن أراد أن يزن أو يكيل بهما، فإن ذلك لا يحل، إلا أن تكيل، أو تزن بيدك، لتكون الأجرة لعملك أنت، لا للمكيال أو الميزان
واعلم أيضاً - أنه لا يحل الكراء لشئ من معاصى الله تعالى، وذلك مثل: الباكية، إذا كان لها صوت حسن، والنائحة، والزانية! لا تحل لحن الأجرة على هذه الأفعال، وعليهن الرد، إذا تين من ذلك، وأشد ذلك - عندى - إذا كان الفاعل يشترط الأجرة. ومثلهن – عندى - المغنية إذا أخذت أجرة على الغناء، كذلك جميع أهل اللعب بالملاهي کالزمور، والدفوف - لا يجوز أخذ الأجرة على شيء من ذلك
لم وكذلك الكاهن الذي يجعل نفسه عالماً، ويتكهن، أو يصف للناس سرقهم وأوجاعهم، وأدويتهم بلا علم صحيح طمعاً في أموالهم – فلا يحل
له ذلك
وكذلك ضراب الفحول، مثل: الحمل، والحمار، وتيس الغنم ومثل: الثور لا يجوز لأربابهن أخذ الأجرة على ضرابهن الإناث من الدواب من جنسهن
(26 - الدلائل)