الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

فى ذكر شيء من عمل الأرض

وأكريتها وما يستحب من ذلك

و إن ملكت يا أخى - هداك الله شيئاً من الأرض التي هي للزرع وأردت أن تأخذ من عند أحد من أهل بلدك أرضاً للزرع فأصوب ذلك أن تمنح أنت أرضك من أرادها منك، وتمنح أنت أرض من تريد منه ذلك لتزرع أرضه

هذا إن سمحت أنفسكما بذلك، فهو أوسع من المزارعة بنصيب، و من القعادة بحب، أو دراهم، وخير من ذلك أن يزرع كل منكم أرضه ما شاء. وإما أن تأخذ أرضاً من عند أحد من الناس بالمزارعة بنصيب، أو تعطى أحد أرضك ليزرعها بنصيب مثل ربع أو سدس، أوس دس، أو سبع مما يخرج، أو أقل أو أكثر على ما اتفقتم عليه – ففى جواز ذلك اختلاف،

وقد عملوا به.

،

أخذها

إلا أن العمل بالاختلاف فيه أفضل وأسلم مما فيه الاختلاف إلا أن أخذ الأرض من ربها للزرع بنصيب ـ أحسن عندى من بالأجرة بكيل معلوم من الحب، أو بدراهم معلومة، لأن هذا فيه التشديد، والكل قد عمل به.

إلا أنا نحب الأخذ بالأفضل لمن أراد ذلك، لأنه كلما ازداد الإنسان} من الورع: كان أفضل عند الله تعالى، ورزقه لا ينقص بذلك.