الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٢١404
-
أما قعد النخل؛ فلا يجوز ذلك لا بدراهم، ولا بغيرها، ولو جعل القاعد، والمقتعد حيلة الأرض والماء الذى يشرب به المال، ومنحه النخل،
فلا تخفى على الله شي: ولا تجوز الحيلة في مثل هذا.
ر أما إن قصدا جميعاً: القاعد، والمقتعد إلى قعد الأرض، والماء، وذلك إذا كانت الأرض واسعة، والماء، فاضلا، والنخل في تلك الأرض قليل، وما قصد إلا للزرع، ومنحه النخل الذي في تلك الأرض لمعنى وأياه، لا لحيلة - فلا يضيق عليهم ذلك إن شاء الله. وهو على الاختلاف المتقدم في قعد الأرض، ولأن من منح النخل في قعد الأرض، كأنه
شيئاً لم يملكه بعد، وليس هو معه، فبأى وجه وجه يجوز ذلك
1.
باع
وقد جاء النهي عن بيع ما ليس معلك، حتى قيل إنه لا يجوز بيع المؤلؤ في البحر، قبل أن يخرجه الغواص من البحر، وكذلك لا يجوز أن يبيعه قبل أن يقبضه، فإنه لا يملكه
وكذلك بيع الصيد قبل أن يقبضه الصياد: لا يجوز - ولو أراه إياه و قبضه من بعد، وأعطاه إياه، إلا أنه يجدد البيع عند قبضه له وأما المفاسلة في الأرض بنصيب: فذلك مجهول، إلا أنهم قد عملوا به، إذا كان ذلك لسنين معلومة، و بعوض معلوم.
وكذلك القنية بالدواب، إذا كانت إلى مدة معلومة مثل: من يأخذ السخال من الناس بالنصف، أقل أو أكثر إلى مدة معلومة ففيه الاختلاف، وقد عمل به كثير من الناس؛ إذا لم يكن إلى مدة معلومة - فللراعى أجرة مثله، ولصاحب الدابة دابته، والله أعلم بالعدل
3