الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

الباب الحادى والستون

في ذكر شيء من صفة قسم الأموال الموروثة بين الأيتام

والأغياب والبلغ

وإن صرت يا أخى - رحمك الله، وعفا عنك - من ورث الأموال من آبائه، وأهليه وأزواجه، وأخواته، أو ذويه، وصرت من أهل النظر في قسم الأموال بين الأزواج والأخوة، والعيال، وأردت قسم، ما ورثت منه، أو قسم ما دعيت إلى قسمه: فراقب الله، وأعدل في القسم، ولو بينك وبين أحد من العاصين، وتوكل على الله

وتوكل على الله، ولا يحملنك الطمع على أخذ زيادة مثقال لك، أو لمن تميل بهواك إليه، واعلم أنك – غدا مسئول عن ذلك. –

ولو قدرت أن تجعل الأفضل لشركائك. فتلك الدرجة العليا، فذلك خير من زيادة قيراط من أموالهم، وإن لم تسمح نفسك بالفضل. فاحكم بالعدل

-

فإن كان المال بينك وبين أحد من البالغين العاقلين، الحاضرين فاقسم المال على حد الأسهم بينكم، وقل لشركائك: خذوا من هذه السهام، ما شتم، وخذ أنت آخرا، فهذا عندى وجه الصواب لمن أنصف من

نفسه بالعدل:

و هذا لا ينقص من رزقك، إبل يزيد لحسن نيتك، وهذا كله عارية، كان أمس في يد غيرك، واليوم في يدك أنت، وغدا في يد غيرك …

وربما رأينا كثيرا ممن ورث من ذويه مالا، فألحقته الحوادث بالموروث قبل أن يذوق منه لعقه، وقبل أن يقسم المال، ولو صح عقل الإنسان ـ