الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

-

المال بنفسك، فاحض

لمان عليه الذي هان، وإن لم تسمح نفسك أن تقسم شركاءك فيه، وارض بقسمهم إن قسموا لك، ولهم، ولم يمتنعون

من ذلك.

وإن لم ترضوا جميعا - فأحضروا جماعة من صلحاء البلد ممن يخاف الله عز وجل ولا يمبل به الهوى، وله بصر فى قسم الأموال، فليقسم بينكم ويكون قدر رجلين، أو ثلاثة ممن ترضون.

فإذا ميز القاسمون السهام - أخذ الوارثون كل واحد منهم شيئا في يده ولو حصا - وأعطوه واحدا من غير أن يخبروه بتلك العلامات، وقيل نذلك الرجل الذي بيده السهام: ارم كل علامة في سهم من تلك السهام، وكل يعرف

علامته، ويأخذ السهم الذى سقطت فيه علامته بلا لوم ولا عتب

وأما إذا كان فى الورثة أيتام أو أغياب، أو واحد من المجازين، والعقلاء، فليحضر العقلاء، وأولياء الأيتام، ووكلاء الأغياب، ويحضرون من أرادوا من الصلحاء ثم يقسم البالغون جملة الأموال

ويختار الحاضرون الصلحاء للأيتام، والأغياب ما في نظر هم باجتهادهم " أنه أصلح، وإن جعل البالغون الأيتام والأغياب زيادة غين من سهامهم، فهو أحوط ـ عندى ويكون قدر الزيادة من أجل الغبن ربع العشر، كزكاة النقد، وهو في قيمة الألف لارية. قادر خمسة وعشرين لارية. هكذا وجدته في جواب من بعض المشايخ.

هذا لمن أراد القسم، ويخرج الغين، ليصفو له ماله، وعندى أنه إذا لم يتيسر هذا من البالغين ولم يسمحوا بشيء للغين، وحضر الثقات العدول من أهل المعرفة بالقسم، وقسموا المال بالعدل، لصلاح رأوه الأيتام، وغيرهم من مشاركة من لا يتورع عن الحرام، ورموا بالقرعة بين السهام، إذا اعتدلت السهام عدلا محكما، وأخذو للأيتام على هذه القسمة - فلا أقول إنهم فعلوا ما لا يجوز: وفعلهم – عندى ماض جائر، إلا أن يبلغ الأيتام

-