الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

ويغيروا القسم، ولا يرضون. فلهم الغبن فى الحكم في القسمة الأولى،

والثانية

وإذا كان بين الورثة (1) أموال، وأروض، وآبار، فإن كانت الآب يمكن قسمتها على الورثة، يصح لكل منهم سهم ينتفع به: قسمت وحدها. وإلا فيقسم ذلك جملة، وكذلك الأفلاج. وإن أمكن، وصح لكل واحد من الورثة من فلج شيء، ينتفع به قسم مال كل فلج وحده، وإلا قسم لجميع بالسهام، أو بالقيمة

،

وكذلك الأروض عندى وما لم يمكن قسمه بالسهام، ولا بالقيمة: فيستغلونه جميعاً، وبأخذ كل واحد من الغلة بقدر نصيبه

وإن قسم الورثة ما خلفته حالكم، بلا حضرة أحد من المسلمين،

ولم يكن فيهم يتيم، ولا غائب، ولا مجنون - ورضوا بذلك، وأتمروا به عند الناس - جاز عليهم ولهم، و هاز الشراء من عند من أراد البيع منهم

والله أعلم.

وإذا كان في اورثه أحد غائب من عمان، وأرادوا قسم ما بينهم،

6

وبينه أقام الحاكم أو الجماعة عند عدم الحاكم وكيلا ليحضر عن الغائب، وينوب عنه، ويميز له سهمه. و إن أراد الورثة القسم من الحاكم وعلى يديه: أحضروا شهودا عدولا على صحة موت الهالك، وعلى نسب

الوارثين منه، كذا، وعلى صحة المال الذى يريدون قسمه، فإذا

مهم

أحضروا شهودا على جميع ما ذكرت - جاز للحاكم الدخول القسم بينهم، وغير الحاكم يجوز له الدخول على الاطمئنانة، وإذا حضر الورثة بلا حضور أحد من المسلمين، ولم يكن فيهم أحد من لا يجوز رضاه، وجازوا سهامهم،

وتصرفوا فيها تصرف المالك في ملكه

(1) بالكسر أي المال الموروث.

: