الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٣

26

الكريم: قيل: هو المرتفع من كل شيء، ويقال: كريم؛ أى فاضل، قال الله تعالى «هم مغفرة، ورزق كريم (1) أي: فاضل، وقيل: الكريم الذى لا يمن إذا أعطى: فيكدر العطيه بالمن.

الحواد: الحواد فى اللغة: الذى يتفضل على من لا يستحق، ويعطى من لا يستوجب، وقيل هو الذى لا تخصى عطاياه، ولا يجوز أن يسمى سخيا، لأن السخاء في أصل اللغة إنما هو اللين.

اللطيف. قيل: إنه بمعنى المنعم، و بمعنى أنه لطيف التدبير والصنع، لأن تدبيره لطيف لا تعرفه العباد للطفه

الخبير: هو العالم بالشيء. يقال: فلان بخير هذا الشيء أى يعلمه وهو

خبيريه.

الجليل: العلى العظيم كل هذه الأسماء بمعنى واحد، وهو أنه سيد، ومالك الأشياء قاهر، وأنه على جميع الأشياء مقتدر، لأن سيد القوم كبيرهم رهم، وجليلهم وعظيمهم، والعلى يكون بمعنى الغالب والقاهر في اللغة العلى، قال الله تعالى: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرض (2) بمعنى قهر أهلها، واستولى عليهم.

المجيد والماجد، مأخوذ من المحد، والمجد الحلالة والعظمة: والودود قيل معناه المحب لعباده الصالحين.

وقد تأتى الصفة بالفعل الله جل ذكره، ولعبده فيقال، للعبد: شكور لله أي: يشكر نعمه، والله شكور للعبد أى: يشكر له عمله. والعبد تواب إلى الله جل ذكره من الذنب، والله تواب عليه.

(1) الآية مدنية رقم 74 من سورة الأنفال (2) الآية مكية رقم 4 من سورة القصص.