الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٤27
الباعث في كلام العرب: المثير المنهض، يقال: بعثت البعير إذ أثرته، وأنهضته من مكانه، وكذلك بعثت الرجل إذا أثرته من مكانه الذى تمكن
فيه، واضطجع
الوارث: قيل الله تعالى وارث، لأنه يبقى بعد فناء الخاق كلهم، فلا يكون مالك غيره، سبحانه وتعالى، كما قال عز وجل -: إنا نحنُ إِنَّا ترث الأرض ومن عليها، وإلينا يُرْجَعُونَ (1).
الديان: مشتق من الدين، وهو الطاعة، لأن الخلق كلهم دانوا له
وتذللوا، فلم يفته شيء من خلفه، يقال: دان له أى أطاعه.
المنان: معناه المعطى، يقال من فلان على فلان، أي أعطاه، وقيل: المنان: المنعم على عباده، لأن المنة هى النعمة، والنعمة هي المنة، والمنة من الخلق: هى الامتنان، وأما الحنان فلا يجوز على الله، وأصل الحنان بغير التشديد هو الرحمة، وأما بالتشديدفلا ندرى معناه، وقد تساهل فيه قومنا وأضافوه إلى الله تعالى، حيث يقول: ولله الأسماء الحسنى، والحنان ليس من أسمائه جل وعلا أو من سماه به فقد صل عن سواء السبيل.
الرعوف. معناه في كلام العرب: الشديد الرحمة أي واسعها، والله عز وجل - هو الرءوف ومن نهاية الرحمة بعباده إذ لا راحم أرحم منه، ولا غاية وراء رحمته، تبارك وتعالى،
الفتاح، قيل: هو الحاكم (2)، والحليم، معناه: الذي لا يعجل بالعقوبة، يقال: حلمت عن الرجل أحلم حلما، إذا لم أعجل عليه، وصفة الحليم صفة ذات، وصفة فعل، فالحليم بمعنى العليم هذا من صفة الذات والحليم تأخير العقوبة صفة فعل والله أعلم.
من
(1) الآية مكية رقم 40 من سورة مريم
(2) كذا في الأصل، ومعناه الذي يفتح على عباده.