الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

412

وإذا كانت شفعة بين شركاء، فهى لمن سبق إليها، وطلبها منهم: فهو أحق بها. وإن طلبوها جميعاً فى وقت واحد: فهى بينهم.

وإذا ببعت الشفعة لأحد من الناس، ولم يطلبها من تجب له، ثم باعها

ذلك المشترى لآخر غيره: فطلبها - فإنها تجب له

وإن بيعت لواحد بعد واحد، ولم يعلم الشفيع، ثم علم: فله أن يأخذها بأى العقد شاء، وليس على المشترى رد غلة ما استغل إلا الثمرة الذى

اشترى المال وهى فيه مدركة، فتلك من الشراء.

و ليس بين الزوج، و أمرأته شفعة فيما باع أحدهما لصاحبه، ولا فيما باع الابن لأبيه. وأما ما باع الأب لابنه، فإنه يدرك بالشفعة، وكذلك إذا باعت الأم لولدها فيه الشفعة

و الغائب من عمان لا يدرك الشفعة، إلا أن يكون حاجاً، أو غازياً، وإن قام الحاج إلى يوم عاشوراء من المحرم: فقد قيل: إن الشفعة تفوته: وأما الغائب عن المصر، إذا علم ببيع شفعته - خرج من حينه في انتزاعها، وإن غاب مشتريها فعليه أن يخرج إليه إلى حيث ما علم موضعه، وإن تولى المشترى، ولم يعرف أين غاب أشهد على انتزاع شفعته، وأحضر الدراهم، وأشهد أنه لم يمنعه من أخذها، إلا أنه لا يدرى أين توجه المشترى، ولا أين توارى عنه.

وإن طلب المشترى شفعته بوجه حق، فأنكره المشترى، وقال: إنه لا شفعة له: فعلى مدعى الشفعة البينة، فإن لم تكن له بينة، وأراد من المشترى اليمين: حلف له أنه اشترى هذا المال من فلانة، أو فلان بكذا وكذا من الثمن، ولا يعلم لهذا المدعى فيه حقا من قبل أن يدعى أنه

شفعة له: