الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٥28
المغيث: قيل: بمعنى الحفيظ، وقيل: المقتدر، والله أعلم.
فصل
فإذا عرفت - رحمك الله - وإيانا - أسماء الله تعالى ومعانيها، فاحذر أن تغتر بقول الملحدين في تفسير آي القرآن، المتأولين بها على غير تأولها، أو تغتر بلفظ ظاهر الآيات بغير معرفة حقيقة اللغة فيها. واعلم. أن معنى قوله تعالى: (وَيُحذَرُكُمُ اللهُ نَفسه (1) يريد عقوبته لأنه ليس له نفس كأنفس المخلوقين ومعنى الروح الأمين من قوله تعالى: (نَزَلَ بيه الرُّوحُ الأمينُ (2) يعنى جبرائيل. والله أعلم.
ومعنى قوله: في صفحة سفينة نوح: «تجري بأعيننا (3) أي: حفظنا. وعلمنا حيث لا يخفى علينا. وقوله: ولتصنع على عيني (4): يحفظى و علمى.
وأما قوله تعالى: (كل شَيءٍ هالك إلا وجهه (5) المعنى:
إلا هو، لا أنه يهلك سائره، ويبقى وجهه، تعالى الله عن ذلك.
وأما قوله: (فَثَمَّ وَجْهُ الله ((6): المعنى فهناك الله، ويبقى وجه ربك، أي: ويبقى ربك لا غيره.
وأما قوله: السَّمِيعُ النبتصير، كل ذلك بمعنى العلم
و معنى قوله تعالى: إلى ربها ناظره (7)، فإلى ثواب ربها ناظة
(1) الآية مدنية رقم 28 من سورة آل عمرن.
(2) الآية مكية رقم 193 من سورة الشعراء.
(3) الآية مكية رقم 14 من سورة القمر
(4) الآية مكية رقم 39 من سورة طه
(5) الآية مكية رقم 88 من سورة القصص (6) الآية مدنية رقم 115 من سورة البقرة. (7) الآية مكية رقم 23 من سورة القيامة.