الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

421

الآثار، أو مشاورة ذوى الأبصار، أو ترد ذلك إلى من هو أعرف منك

من حكام المسلمين

واعلم أن كل من يأتيك من البالغين العاقلين من: ذكور، وإناث يحق له عليه من قبل دين، أو سلف، أو قرض، أو صداق، أو أرضه أو نخل أو ماء، أو حيوان، أو رقيق، أو ثياب، أو حب، أو تمر،

-

أو عقار، أو بيوت، أو فعل بعمد، أو خطأ ـ فاسمع لدعواه، وارسل لخصمه الذي ادعى عليه.

فإذا حضرا عندك: فتغافل عنهما قليلا، لئلا يتدهدها من قبل الحياء ويستحييا من حضور من فى المجلس، لأن عادة بعض الناس أن يتخاجل فى أول حضوره عند الناس، ثم تشتد قلوبهم من بعد ذلك، و يتجاسرون:

ثم قل للمدعى: قد حضر خصمك، فتكلم بما تدعيه عليه، فإذا قال المدعى 3 لى على هذا الرجل، كذا وكذا لارية فضة، أو كذا، وكذا محمدية فضة، أو عباسية فضة، أو كذا وكذا شاخة، أو كذا وكذا فلساً، أو كذا وكذا منا قطناً سلفاً، أو كذا وكذا جرى حب، أو كلا وكذا من تمر، أو كذا وكذا جرابا، أو كذا وكذا لارية فضة من صداق إن كانت المدعية امرأة أو ضربني ضربة فى مقدم رأسى، أو مؤخره، أو في وجهى، أو فى يدى؛ أو في صدري، أو في بطنى، أو فى رجلى، وهي قد آلمني ولم تؤثر أوهى مؤثرة، أو دامية، أو باضعة، أو ملحمة، فانظروها، وخذوا لى منه ما يجب لى بالشرع. فهذه كلها دعوى مسموعة:

فليلتفت ـ عند ذلك - الحاكم إلى المدعى عليه، ويقول له: ما تقول فيما ادعى عليك هذا الرجل؟ - إن كان قد سمع من المدعى، وإلا فليسمعه الحاكم، يقول 3 إنه ادعى عليك كذا وكذا ـ فإن أقر به، أخذ له الحاكم بإقراره، وأمره أن يسلم إليه ما أقر به

-