الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

422

فإن ادعى العسر نظر الحاكم فيما أقر به، فما كان من قبل صداق عليه، أو أرش (1) لفعل عمداً، أو خطأ فلا يحبسه حتى يعلم أنه يجد ما يسلم منه ما عليه، وإلا فلينظر إلى أمره، إن كان من أهل الحرف، والصناعات مثل: الحداد، والصايغ، والنساج، والصباغ، أو ممن يخدم بالأجرة وما قدر أجرته؟، و ما قدر عياله؟ و هل يفضل منه شيء أولا؟.

و إن كان من أهل الحروث: نظر إلى حراثته، وما يحصل له منها، وما قدر ما يفضل له من عولته.

وكذلك الحرف المتقدم ذكرها ينظر إلى ما يحصل لكل واحد منهم في بومه، وما يفضل له، فيحصل ذلك للطالب)

،

فإن خالف ذلك المطلوب ما فرضه عليه الحاكم – حبس حتى يسلم ما فرض عليه، في اليوم، أو فى الشهر على النظر، وإن كان عنده يسار، بقدر ما سلم منه فى الوقت، أخذ منه ذلك ولو كرها

-

وأما كل من أقر على نفسه بشى من دين، أو سلف، أو قرض، وكل ما قد أخذ له عوضاً، من شراء شيء، أو طناء، أو غير ذلك - فالمعمول به عندنا: أن يؤمر بتسليمه فى الحال، فإن لم يسلمه حبس يصح عدمه، و أنه لا شي عنده حتى يسلم منه ما عليه،

حتى يسلمه، أو

وفيه شي غير هذا.

وأما إذا ادعى المدعى على خصمه يحق، وانكره المدعى عليه، وعلى المدعى البينة، وهى: شاهدان عدلان يخافان الله - تعالى - في السر والعلانية، قد عرف الحاكم عدالتهما، أو رفع له عدالتهما من تجوز رفيعته من أهل

(1) هوية الأعضم