الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢-
425
شيء من القبور، فأجابه خصمه بالطاعة: فلا بأس على الحاكم إن تركهما على ما اتفقها عليه، أو خير المدعي، المدعى عليه، إما أن يحلف لى عما أدعاه على قبر فلان أن ما عليه لى كذا وكذا، وإما حلفت له أنا
على ذلك
القبر أن لى عليه كذا وكذا - فلا يضيق على الحاكم أن يدعهما، خيارهما، ويقول للمدعى عليه قد أنصفك خصمك بخياره لك
فاختر ما شئت:
:
،
فإن اختار. فذلك إليه، وإن قال، لا، إلا أن تحكم على بذلك – نظر الحاكم بينهما، فإن رآه أمرا عظيما، ورأى ذلك الخصم منهما، وأراد له الهيبة، لعله يرجع - فلا يضيق عليه – إن شاء الله أن يحكم عليه
بذلك من طريق النظر.
وأما إن رأى الحق، مما هو في الذمم، أو هو قليلا، أو رأى المدعى متعنتاً لخصمه يزيد له المكايدة والمضارة له، فلا يسوقه له، بل يخلفه في مجلسه، إن أراد منه، وإلا تركه
ولا يمكن للحاكم أن يرضى الناس في الأحكام، ولو أنهم كلهم على الصدق، والصواب فى دعاويهم، لما احتاجوا إلى حاكم، وما دعا إلى الحاكم إلا قله الإنصاف؛ وكثرة الظلم والتعدى، وإلا فالكل عارف
بحقه، لكن الحاكم يحكم بالظاهر، والله هو المطلع على السرائر.
وأما من جاء يدعى على ورثة ميت يحق له على الميت فأنكر ورثة ذلك الميت ما ادعاه على ها لكهم، وعدم هو البينة، وطلب من الورثة اليمين - فإنهم يحلفون له بالعلم، أنهم ما يعلمون له على هالكهم كذا، وكذا، وإن ردوا اليمين عليه هو، فعليه اليمين لهم بالقطع
والحاكم
وأما إذا ادعى هو إرثا من ميت، أو حقا لميت هو وارثه، لا يعرف ذلك الميت: ولا يعلم بإرث هذا منه. فعلى هذا المدعى البينة