الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٦

29

لا غير ذلك، لأنه لا يمكن النظر إلى الله - عز وجل – لا في الدنيا، ولا في الآخرة، وقد نفى ذلك بقوله تعالى: (لا تدركه الأبصارُ، وَهُوَ يدرك الأبصار (1).

وقوله تعالى: (بَل يَدَاهُ مبسوطنان ((2) أي نعمته: نعمة الدنيا، ونعمة الآخرة، وقيل: نعمته وقدرته دائمتان، ليست اليدان بجوارح، لأن الجوارح كلها عن الله منفية

وأما اليمين في قوله تعالى: (لأخذنا منه باليمين (3) أي: بالقوة وقوله تعالى: (السموات مطويات بيمينه، (4) يعنى ذاهبات بقدرته، والأَرْضِ. جميعاً قبضته، يعنى: قدرته.

وقوله تعالى: يقبض ويبسط (5) أى يقتر ويوسع، ومعنى قوله تعالى: على ما فرطت في جنب الله (6) أى في أمره وطاعته، ليس الجنب

ها هنا الحسد.

وقوله تعالى: (يوم يكشف عن مساق (7) قبل: هو عن شدة

أهوال يوم القيامة، وعظم أمرها لا غير ذلك:

و قوله تعالى: (اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأرض (8) المعنى أنه الهادى لمن في السموات والأرض.

(1) الآية مكية 103 من سورة الأنعام. (2) الآية مدنية 64 من سورة المائدة (3) الآية مكية 45 من سورة الحاقة. (4) الآية مكية 67 من سورة الزمر (5) الآثة مدنية 245 من سورة البقرة. (1) الآية مكية 56 من سوم سورة الزمر (7) الآية مكية 42 من سورة القلم. (8) الآية مدنية 35 من سورة النور